مجد الدين ابن الأثير

40

النهاية في غريب الحديث والأثر

( ه‍ ) وفى حديث علي رضي الله عنه " ألحقني بالصفن " أي بالركوة . ( س ) وفى حديث أبي وائل " شهدت صفين ، وبئست الصفون " فيها وفى أمثالها لغتان : إحداهما إجراء الأعراب على ما قبل النون وتركها مفتوحة كجمع السلامة ، كما قال أبو وائل . والثانية أن تجعل النون حرف الإعراب وتقر الياء بحالها ، فتقول : هذه صفين ورأيت صفين ومررت بصفين وكذلك تقول في قنسرين ، وفلسطين ، ويبرين . ( صفا ) ( ه‍ ) فيه " إن أعطيتم الخمس وسهم النبي صلى الله عليه وسلم والصفى فأنتم آمنون " الصفي : ما كان يأخذه رئيس الجيش ويختاره لنفسه من الغنيمة قبل القسمة . ويقال له الصفية . والجمع الصفايا . * ومنه حديث عائشة " كانت صفية رضي الله عنها من الصفي " تعنى صفية بنت حيى ، كانت ممن اصطفاه النبي صلى الله عليه وسلم من غنيمة خيبر . وقد تكرر ذكره في الحديث . ( ه‍ ) وفى حديث عوف بن مالك " تسبيحة في طلب حاجة خير من لقوح صفى في عام لزبة " الصفي : الناقة الغزيرة اللبن ، وكذلك الشاة . وقد تكرر ذلك في الحديث . * وفيه " أن الله لا يرضى لعبده المؤمن إذا ذهب بصفية من أهل الأرض فصبر واحتسب بثواب دون الجنة " صفى الرجل : الذي يصافيه الود ويخلصه له ، فعيل بمعنى فاعل أو مفعول . ( س ) ومنه الحديث " كسانيه صفي عمر " أي صديقي . ( س ) وفى حديث على والعباس " أنهما دخلا على عمر رضي الله عنه وهما يختصمان في الصوافي التي أفاء الله على رسوله صلى الله عليه وسلم من أموال بنى النضير " الصوافي : الأملاك والأراضي التي جلا عنها أهلها أو ماتوا ولا وارث لها ، واحدها صافية . قال الأزهري : يقال للضياع التي يستخلصها السلطان لخاصته : الصوافي . وبه أخذ من قرأ " فاذكروا اسم الله عليها صوافي " أي خالصة لله تعالى .